الحاج سعيد أبو معاش
133
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
( 6 ) وروى الخوارزمي عن ابن إسحاق وبسنده عن أبي الحجاج قال : كان من نعمة اللّه على علي بن أبي طالب عليه السّلام انه مما صنع اللّه وأراد به من الخير ان قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للعباس عمه ، وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق حتى نخفّف عنه من عياله ، فأخذ العباس جعفرا ، وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا ، فضمه اليه فلمى يزل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتى بعثه اللّه نبيا فاتبعه علي عليه السّلام وآمن به وصدقه . ( 7 ) روى الخوارزمي أيضا باسناده من العامة عن محمد بن إسحاق قال : ان علي بن أبي طالب عليه السّلام ، جاء بعد ان صلى النبي صلّى اللّه عليه واله فوجده يصلي فقال له علي عليه السّلام : ما هذا يا محمد صلّى اللّه عليه واله ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : دين اللّه الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسوله فأدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له وإلى عبادته والكفر باللات والعزى ، فقال له علي عليه السّلام : هذا أمر لم اسمع به قبل اليوم فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب ، فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان يفشي عليه سرّهى قبل ان يستعلن أمره فقال : يا علي إذا لم تسلم فاكتم ، فمكث علي عليه السّلام تلك الليلة ، ثم إن اللّه عز وجل أوقع في قلب علي بن أبي طالب عليه السّلام الاسلام فأصبح غاديا على رسول اللّه حتى جائه فقال : ماذا عرضت عليّ يا محمد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : تشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزى وتتبرأ من الأنداد ، فدخل علي عليه السّلام واسلم ، مع أنه ما سجد لصنم قط ، فمكث علي عليه السّلام يأتيه على خوف من أبي طالب وكتم علي عليه السّلام اسلامه . ( 3 ) قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في بعض خطبه :